مرتضى الزبيدي

5

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

ثم هو غفلة عن وصفين من أوصاف الرحمن ولا سبيل إلى الوصول إلى القرب من اللّه تعالى إلا بالإيمان ، وكيف يتصوّر سلوك سبيل الإيمان دون معرفة ما به الإيمان ومن به الإيمان ، والتقاعد عن معرفة الصبر والشكر تقاعد عن معرفة من به الإيمان وعن إدراك ما به الإيمان ، فما أحوج كلا الشطرين إلى الإيضاح والبيان . ونحن نوضح كلا الشطرين في كتاب واحد لارتباط أحدهما بالآخر إن شاء اللّه تعالى . الشطر الأوّل : في الصبر وفيه بيان فضيلة الصبر ، وبيان حده وحقيقته ، وبيان كونه نصف الإيمان وبيان اختلاف أساميه باختلاف متعلقاته ، وبيان أقسامه بحسب اختلاف القوة والضعف وبيان مظان الحاجة إلى الصبر ، وبيان دواء الصبر وما يستعان به عليه . فهي سبعة فصول تشتمل على جميع مقاصده إن شاء اللّه تعالى .